فهرس الكتاب
ولتعرف نعمة الله عليك انظر أخي لذاك الذي ما تأثر من رمضان ولا بشعرة واحدة عسكرت الدنيا على قلبه فملكت عليه مجامعه فهاهو القرآن يتلى في صلاة التراويح وقلبه في غفلة يتفكر في المسلسلات أو يسيح في أودية الدنيا العميقة فما يفيق إلا والإمام يكبر للركوع،بل ها هو يفتح المصحف بين يديه يتلوا آياته وقلبه مشغول بمشاغل من الدنيا وهكذا عياذًا بالله،فقولوا لمثل هذا متى..متى يا أخي يرق قلبك إن لم يرق في رمضان؟.متى..متى يا أخي يغزر دمعك أن لم يغزر في رمضان؟.أما آن بالله عليك أن ترعي سمعك فهذا ربك..نعم هذا ربك وحبيبك وخالقك يناديك نداء المحب المشفق الراحم بك بل والله يناديني وينادي كل غافل بقوله: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } (الحديد:16) .