فهرس الكتاب

الصفحة 5094 من 13021

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه. أما بعد: فأبشركم يا أحباب الله بقدوم موسم هو من أفضل مواسم العمل الصالح في العام ألا وهي العشر الأواخر من رمضان فيها ليلة القدر التي قال الله فيها: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (سورة القدر) .فليلة واحدة خير من عبادة ما يزيد على ثلاث وثمانين عامًا، هذه الليلة كان يتحراها نبيكم وقدوتكم صلى الله عليه وسلم فكان يترك الدنيا كلها وراء ظهره ويتفرغ العشر كاملة معتكفًا في المسجد وقد أخبرتكم أمكم أم المؤمنين الطاهرة المبرئة من فوق سبع سموات عن حاله بقوله (إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) (البخاري، التراويح، ح(1884 ) ) .فالله الله في العشر فإن المحروم من حرم خيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت