فهرس الكتاب
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله وليكن كل همكم قبول ما قدمتوه من أعمال في رمضان من صيام وصلاة وصدقة، أخي الحبيب لا تكن كذاك الذي يؤدي العبادة ثم لا يلتفت إلى قبولها فقلي بربك ما فائدة أعمال كالجبال لم يقبلها الله لخلل فيها، أخي الحبيب لتحرص أنت وحَرِّص أهلك وولدك في كل سجود وفي كل رفعة أكف بالدعاء أن تدعوا من الله أن يقبلك أن يقبل منك ما قدمت في رمضان وأن يقبل منك جميع أعمالك الصالحات؛ فذاك هو دأب المؤمنون الذين يخشون ربهم حقًا واستمع معي بأُذُنِك وبقلبك وبجميع مشاعرك لربك يوم يعدد صفاتهم ويثني عليهم في آيات خالدة إلى يوم القيامة بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (المؤمنون:57 - 62) .فهيا أخي ماذا تنتظر؟.هيا لندخل أنا وأنت وأهلينا لندخل جميعًا تحت الظلال الوارفة لهذه الآية. هيا لنتصف بصفاتها فما زال في العمر بقية لا ندري ما مداها.