فهرس الكتاب
فنقول له ضيعت على نفسك فرصة أجر الخطوات للمسجد فلو شغلت نفسك بذكر الله لكان أولى وأجمل بك؛وكما أن بعض الناس يظن أن عبوديته لله تنتهي بانتهاء رمضان فإن منهم من يظن أن عبوديته لله تنتهي بانتهاء الصلاة وخروجه من المسجد،ثم إذا وصل بيته وفتح الباب سن له أن يقول دعاء الدخول للمنزل لما أخرجه أبوداود عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ) (أبوداود،الأدب،ح(4432 ) ) .وقد جاء التسليم على الأهل في قوله تعالى {..فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (النور:61) ؛"قال سعيد بن جبير والحسن البصري وقتادة والزهري:يعني فليسلم بعضكم على بعض.وقال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير, سمعت جابر بن عبد الله يقول:إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة, قال:ما رأيته إلا يوجبه. وروى الثوري عن عبد الكريم الجزري عن مجاهدقال:إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: بسم الله والحمد لله, السلام علينا من ربنا, السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين,وقال قتادة:إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم, وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل:السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين,فإنه كان يُؤمر بذلك,وحُدِثنا أن الملائكة ترد عليه." (انظرتفسير ابن كثير للآية) .