فهرس الكتاب
ثم عند الخروج يسن لك أن تتأسى بما رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة عَنْ فَاطِمَةَ رضي الله عنها بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ ) (احمد،باقي مسند الأنصار،ح(25213 ) ) .وتَحْتَسبُ خطواتك وأنت عائد لبيتك كما احتسبتها عند ذهابك للمسجد لما أخرجه الإمام مسلم عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ:كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْهُ وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ قَالَ فَقِيلَ لَهُ أَوْ قُلْتُ لَهُ لَوْ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ قَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ) (مسلم،المساجد،ح(1065 ) ) .وهنا ينبغي عليك ألا تكدر الطاعة التي أنت فيها وترتكب ما يخالفها كأن تتحدث-لا قدر الله- في طريق العودة بغيبة أو نميمة،وبعض الناس يشعل سيجارته مع أول خطوة يضع فيها رجله خارج المسجد!.