فهرس الكتاب

الصفحة 5125 من 13021

مع الأخذ بالأسباب وأنا ضامن لك ثقة بوعد الله،ثقة بحفظ الله،ثقة بقدرة الله أن لا يصيب أبناءك أو زوجك أو بيتك أو مالك ما يسؤوك،فتعيش مرتاح البال لا تحمل هم من غاب منهم عن ناظريك لأنه في حفظ الله ورعاية الله وكفى به راعيًا وحفيظًا؛نشرت صحيفة محلية قبل عدة سنوات قصة امرأة هنا في بلادنا خرجت من بيتها وقالت أستودعك الله الذي لا يُضَيِّعُ ودائعه،وتركت به مالها ومجوهراتها وكل ما تملك،ثم يوم أن عادت وجدت أن لصًا قد دخل المنزل وقلَبَ كل شبر فيه رأسًا على عقب ولكنه لم يسرق منه شعرة واحدة فمن حفظ لها مالها ؟. من حفظ لها مجوهراتها ؟.من حفظ عليها بيتها؟.من أعمى أعين اللص عن تلك الأموال والمجوهرات إنه الله إنه الله إنه الله الذي لا يُضَيِّعُ ودائعه.وقد حدث لي أن التقيت بأحد الأصدقاء فشكا إليَّ فقد حاجة له فقلت له ما استودعتها الله ، فقال:نعم والله ما استودعتها الله،ثم لقيته مرة أخرى فشكا لي ضياع شيء آخر فقلت ما استودعته الله فقال بلى والله لقد استودعته الله، فقلت إذن لا يُضَيِّعُ الله ودائعه وما هي إلا فترة يسيرة وإذا به يجد ما فقده، وقد يقول قائل كلام جميل لكن أين دليلك من السنة النبوية المطهرة بأن إمامنا وقدوتنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك؟.فأقول تجد ذلك فيما أخرجه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِرَجُلٍ تَعَالَ أُوَدِّعْكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ كَمَا وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ الَّذِي لَا يُضَيِّعُ وَدَائِعَهُ ) (أحمد،باقي مسند المكثرين،ح(8862 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت