فهرس الكتاب

الصفحة 5131 من 13021

أي أن الله لا يقبل من أعمالنا إلا العبادة الخالصة له ولما علم سبحانه وتعالى ضعفنا وعجزنا وأن الواحد منا لا يستطيع أن يكون صائمًا طوال عمره ولا قائمًا طوال عمره ولا تاليًا للقرآن طوال عمره؛إذ لا بد للإنسان من أن يأكل وأن يشرب وأن ينام وأن يقضي حاجته ويشبع غريزته وأن يسعى في طلب عيشه وعيش أولاده وغير ذلك ما تتطلبه الطبيعة البشرية التي فطر الله الناس عليها،شرع لنا الكريم بكرمه ما نحوِّل به العادات التي لا بد لنا منها في حياتنا البشرية إلى عبادات نؤجر عليها أجرًا عظيمًا،وذلك من خلال النية!.فالله أكبر ما أعظم رحمة الله بك أخي المؤمن وبي وبأمة الإسلام أجمعين نأكل ونشرب وننكح ونلعب وننام وتحسب لنا عبادة !.وقد يقول قائل ما هو دليلك على ذلك؟. فأقول له ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ قَالَ: (أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا ) (مسلم،الزكاة،ح(1674 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت