وفي جامع الراجحي بالرياض يذكر أحد مغسلي الموتى أن شابًا أتي به بعد إن مات في حادث، فإذا بوجهه قد تغير من البياض إلى السواد، حتى أصبح كالفحم، فخرج المغسل وسأل عن وليّ هذا الشاب، فقيل له هو ذاك الرجل الذي يقف في الركن، فذهب إليه فوجده يدخن. فقال: وفي مثل هذا الموقف تدخن؟، ماذا كان يعمل ولدك؟، قال: لا أعلم. قال: أكان يصلي؟ قال: لا والله ما كان يعرف الصلاة. قال: فخذ ولدك والله لا أغسله .. أقول: وقد أفتى أهل العلم أن تارك الصلاة بالكلية كافر، لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين عياذًا بالله.
وإذا كان هذا هو بعض ما ذكره أهل العلم قديمًا وحديثًا من قصص سوء الخاتمة، فدعوني أحدثكم عن ما وقفت عليه بنفسي ورأيته بعيني .
لا زلت أتذكر العديد من المشاهد والقصص التي وقفت عليها خلال عملي السابق في مكافحة المخدرات قبل أكثر من عشر سنين .. وأقول للشباب خصوصًا: ما تشاهدونه في المعارض والكتب، من صور الموتى بسبب إدمان المخدرات أو المسكرات، رأيته والله بعيني .. لا زلت أتذكر ذلك المدمن الذي دخلنا عليه في بيته، وقد سقط وجهه على الأرض، بدأت أحركه بيدي فإذا هو جثة هامدة، نظرت إلى وجهه فإذا هو قد اسود خلافًا لجسمه، لقد مات الرجل وبين يديه الخمر المسكر، وبجوار رأسه آلات اللهو والطرب، غطيتُ جثة الرجل .. ثم بادرت أنا ومن معي بإتلاف الخمر وآلات اللهو، التي لا تزال شاهدة على أحوال ذلك المدمن .. نسأل الله أن يعفو عنه وعن أموات المسلمين .