فهرس الكتاب

الصفحة 5157 من 13021

ومن أسبابها: أن يصرَ العبد على المعاصي ويألفَها، فإن الإنسان إذا ألف شيئًا مدة حياته وأحبه وتعلق به فالغالب أنه يموت عليه، قال ابن كثير رحمه الله:"إن الذنوب والمعاصي والشهوات تخذُل صاحبها عند الموت".

أقول ما تسمعون وأسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة، وأستعيذ به من سوء الخاتمة .. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ...

أيها الأحبة .. وعلى الرغم من خطر سوء الخاتمة، كما قرره القرآن والسنة وهدي السلف، فإن من الغرور الذي يقع فيه بعض الناس، بل بعض الصالحين، أنه يأمن ذنوبه، ولا يلتفت إلى خطر سوء الخاتمة، وما علم المسكين أن الخوف من سوء الخاتمة هو دأب الصالحين، وأن الدعاء بالثبات حتى الممات، كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فعن أَنَس بنِ مَالك قَالَ: « كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ؛ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ! إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

ومن دعاء الراسخين في العلم: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ) .

وكان الصحابة والسلف يخافون سوء الخاتمة وهول المطلع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت