فهرس الكتاب

الصفحة 5158 من 13021

قال سلمان الفارسي - رضي الله عنه -: (أضحكني ثلاث: مؤمِّلُ الدنيا والموتُ يطلبُه، وغافلٌ ليس بمغفولٍ عنه، وضاحكٌ بملء فيهِ وهو لا يدري أرضيَ اللهُ عليه أم سخط .. وأبكاني ثلاث: فراقُ الأحبةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وحزبِه، وهولُ المطلع عند غمرات الموت، والوقوفُ بين يدي الله تعالى) .

أيها الأحبة .. وإذا كان سوء الخاتمة كذلك، فإن كثيرًا من وسائل الإعلام قد قلبت هذا المفهوم رأسًا على عقب، فلم تكتف هذه الوسائل بإغراق الناس في الشهوات، وصدهم عن العمل للموت وحسن الخاتمة، بل إنها تجاوزت ذلك بالمكر والتلبيس، وتمجيدِ أصحاب الخواتم السيئة من الكفار أو الفجار، والثناءِ عليهم وعلى أعمالهم.. حتى إن الرجل البسيط ليشعر أن هذا الزعيم الهالك، أو الشخصية العالمية، أو الأميرة الكافرة الفلانية كما وقع قبل سنوات، ماتوا على أحسن حال وأن لهم من الأعمال الطيبة كذا وكذا .. وقل مثل ذلك في مصارع بعض العصاة المشهورين من المسلمين من الفنانين والممثلين وغيرهم .

وليس هذا بغريب وللأسف، في زمن قدم فيه هؤلاء الأقزام ممن يسمون الفنانين قدوات للأمة على القنوات الفضائية، حتى قال قائلهم بكل جهل ووقاحة: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان سعودي .. يا جاهل، وهل الرسول - صلى الله عليه وسلم - معنا في هذا العصر؟ وهل يرضى بأبي هو وأمي أن يقال عنه هذا الكلام؟ بل أقول: هؤلاء الفنانون وهم يجاهرون بالغناء المحرم عند عامة العلماء إلا من شذ عنهم، ألا يعتبرون بمن تخطفه الموت ممن سبقهم في هذا المشوار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت