فهرس الكتاب

الصفحة 5172 من 13021

6.ظن بعض الشباب المقصرين أن شرفَ الانتماء إلى الإسلام والاعتزازَ به محصور في فئة المتدينين أو المستقيمين، أما المقصر فذمته بريئة، ويسعه الذل والخنوع، ولا يلزمه الاعتزاز بالدين والدفاع عنه، بحجة أنه مقصر، وليس على درجة كبيرة من التدين، وهذا خطأ عظيم، بل الانتماء للدين والاعتزاز به والذود عنه مسؤولية كل مسلم وإن وقع في بعض التقصير .

7.الهزيمة النفسية عند عامة المسلمين، بل وللأسف عند بعض الساسة، بل وعند بعض المنسوبين إلى الفكر الإسلامي أو العلم الشرعي .. وقد تسرب هذا الداء إلى بعض البرامج والقنوات التي تصف نفسها بالإسلامية، فقدمت الإسلام وللأسف بقالب مليء بالتنازلات والانبطاحات، وخرق الثوابت إرضاءً للعيون الزرقاء، وتحسينًا لصورة الإسلام زعموا، وهم في الواقع يهدمون طرفًا من الدين، ليحسنوه في نظر الآخرين .

وإن من المخزي حقًا بعض ما يطرح اليوم في قضايا السياسة في الإسلام، وقضايا الحدود كحد الردة والزنا، وقضايا المرأة، وانتهاج المنهج العقلاني في تحريف وهدم النصوص، ووالله لن يصلُح آخرُ هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، أعني من حيث المنهج، وهو منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، أما التطبيقات العملية والفروع المستجدة فلا يلزم أن يطبق فيها ما كان في زمانهم بعينه، وإنما الواجب أن ترد إلى منهجهم وقواعدهم وهي محفوظة بحمد الله .

وأخيرًا: ما الحل؟

ما أهم الحلول للحفاظ على الهوية الإسلامية وشخصية الشاب المسلم:

1.بناء الإنسان المسلم وتربيته على القيم العقدية والإيمانية التي تمنحه المناعة الحضارية، وتحقيق عقيدة التوحيد الراسخة التي وقف بها الجيل الأول من الأمة أمام كل اختراق.

2.ضبط الاستفادة من الحضارةِ والثقافةِ الغربية وتطورِها العلمي والتكنولوجي، والحذرُ من الانفتاح المطلق المذموم الذي يؤدي إلى ضياع الهوية وذوبان الشخصية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت