فهرس الكتاب

الصفحة 5178 من 13021

والصحيح أن عذاب القبر ونعيمه يقع على الروح والبدن، فأصله على الروح، والبدن متعلق بها .

وهو نوعان: الأول: عذاب للكفار: وهو عذاب دائم إلى قيام الساعة كما قال تعالى: (النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا) ، والنوع الثاني: عذاب لعصاة الموحدين، من باب التمحيص والتطهير، وهو دون الأول وقد لا يكون دائمًا .

فاللهم قنا عذاب القبر، اللهم اجعل قبورنا رياضًا من رياض الجنة، واملأها علينا بالضياء والنور، والفسحة والسرور .

2)التَّحْذِير مِنْ مُلَابَسَة الْبَوْل أو النجاسة بالْبَدَن وَالثَّوْب, ووُجُوب إِزَالَة النَّجَاسَة ولو لم يرد الإنسان الصلاة .

ولهذا قال العلماء: يستحب لمن أراد البول أن يطلب الموضع اللين الطاهر، الذي يأمن فيه من تطاير البول على ثوبه وأسفلِ بدنه .

وقد جاء الحديث بثلاثة ألفاظ: الأولى (لا يستتر من بوله) , والثانية: (لا يستنزه من بوله) , والثالثة: (لا يستبريء) .

أما رواية (لا يستتر من بوله) فقال بعض العلماء: إنه يكشف عورته عند بوله ولا يجعل لنفسه سترًا دون نظر الناس، وقال آخرون: لا، بل المعنى إنه لا يستتر ويتوقى من رشاش البول، وهذا يتفق مع الرواية الثانية (لا يستنزه) أي لا يتوقى من البول .

قالوا: وَسِيَاق الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ لِلْبَوْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَذَاب الْقَبْر خُصُوصِيَّة, ولهذا قال"لا يستتر مِنْ بوله"فَلَوْ حُمِلَ عَلَى مُجَرَّد كَشْف الْعَوْرَة زَالَ هَذَا الْمَعْنَى, فيحمل الاستتار على التوقي جمعًا بين اللفظين .

وأما رواية (لا يستبريء) فتدل على زيادة التوقي، وفيها معنى آخر وهو أنه يبول ثم يقوم مباشرة قبل التأكد من انقطاع البول، وهذه العجلة تفضي إلى بقاء شيء من البول وخروجه بعد ذلك مما يؤدي إلى ملابسة النجاسة ونقض الوضوء بسبب تفريطه وتهاونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت