فهرس الكتاب

الصفحة 5179 من 13021

إذن، على الإنسان أن يتوقى من النجاسات، ويبادر إلى إزالتها، ومع هذا نقول: يجب أن لا يصل الأمر بالإنسان إلى الوسوسة والتنطع، بل عليه أن يفعل الواجب ولا يلتفت إلى الاحتمالات .

3)التحذير من النميمة وآفات اللسان:

قال - صلى الله عليه وسلم - في الآخر الذي يعذب في قبره: (وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) .

والنميمة: نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد، وهي كبيرة من كبائر الذنوب، تفرق بين المسلمين، وتوقع البغضاء بين المتحابين .

النمام مجرم عظيم وأفاك أثيم، ينقل الحديث إليك؛ لكي يفسد قلبك على إخوانك.. الله يجمع بين عباده ويؤلف بين قلوبهم, والنمام يفرّق ويفسد.

ولهذا أخبر الله أن النمامين فيهم المهانة والكذب والفجور، (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم) .. وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يدخل الجنة نمام) ، قال بعض العلماء: إنه لا يوفق لحسن الخاتمة والعياذ بالله .

وكان السلف الصالح رحمة الله عليهم يحذرون من النمامين، بل كانوا يحتقرونهم ويهينونهم .

جاء رجل إلى الحسن البصري رحمه الله فقال: إن فلانًا يتكلم فيك. فقال له: أما وجد الشيطان رسولًا غيرك؟.

وجاء رجل إليه فقال: إن فلانًا يذكرك بسوء أو يسبك. فقال: والله لأُغيظن مَن أَمَره بذلك, اللهم اغفر لي ولأخي.

وأشد النميمة ما يكون بين الأقارب والأرحام، فقد يبتلى الرجل بابن نمام يفسد قلبه على إخوانه، وقل مثل ذلك في الزوجة والأب والأم، ، فيفسد الأب ابنه على زوجته فيقول: زوجتك تفعل كذا وكذا, وتفسد الأم ابنتها على زوجها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (لعن الله من خبب امرأة على زوجها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت