فهرس الكتاب

الصفحة 5188 من 13021

أيها المسلمون: لما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه كما يقول ابن رجب رحمه الله ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ، ليحصل التأهب لتلقي رمضان ، وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن ، ولقد كان السلف الصالح يجدون بالعبادة في شعبان ، استعدادًا لرمضان قال سلمة بن كهيل: كان يقال شهر شعبان شهر القراء ، وكان عمر بن قيس إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن ، وكان يقال أيضًا: شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان سقي الزرع ، وشهر رمضان حصاد الزرع ، فيا عباد الله: يا من فرط في الأوقات الشريفة وضيعها ، ويا من استودع أزمانه بالأعمال السيئة ،ها قد مضى شهر رجب ، فما أنت فاعل في شعبان ،هذا حال نبيك صلى الله عليه وسلم ، وحال سلفك الصالح في هذا الشهر المبارك ، فيا ترى ما هو موقعك من هذه الأعمال والدرجات ؟

مضى رجب وما أحسنت فيه * وهذا شهر شعبان المبارك

فيا من ضيع الأوقات جهلًا * بحرمتها أفق واحذر بوارك

فسوف تفارق اللذات قهرًا * ويخلي الموت كرها منك دارك

تدارك ما استطعت من الخطايا * بتوبة مخلص واجعل مدارك

على طلب السلامة من جحيم * فخير ذوي الجرائم من تدارك

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني وإياكم بما فيها من الآيات والحكمة.

الخطبة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت