ففي الصحيحين عن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ"وفي لفظ عند مسلم:"فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا يُؤْذِيهِمْ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ".
? ومن الصدقات المجانية: ركعتا الضحى.. يوم أن يكون الناس في ذروة انشغالهم بأعمالهم ,فيقوم المسلم مقبلًا على ربه، راكعًا بين يديه، فإن ذلك من جلائل الصدقات والقربات, بل إن هاتين الركعتين تجزيء عن صدقات اليوم كله.. ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى".
? ومن الصدقات المجانية الواردة في هذا الحديث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
فبينما الأمة اليوم تواجه تيارا عنيفًا من المنكرات من شبهات وشهوات، ثمت باب عظيم للصدقة وهو باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله, يقول فيه - صلى الله عليه وسلم -: (وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة) .
فهنيئا لمن حملوا على عواتقهم واجب الدعوة إلى الله، وإصلاح المجتمع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلهم من الصدقة نصيب وافر إن خلصت نواياهم لله تعالى، وليكن لك أيها المسلم نصيب من الصدقة في هذا الباب في الأسواق والطرقات والبيوت بالرفق والحكمة ومحبة الخير للناس.