? ومن الصدقات المجانية: يوم أن ترى من فاتته الصلاة ولم يجد من يصلي معه جماعة، فمن الصدقة أن تصلي معه ليكسب أجر الجماعة وهي لك نافلة وصدقة، وهي أعظمُ من كثير من الأموال,فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ قَالَ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَبَسَكَ يَا فُلَانُ عَنْ الصَّلَاةِ قَالَ فَذَكَرَ شَيْئًا اعْتَلَّ بِهِ قَالَ فَقَامَ يُصَلِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ) رواه احمد وأبو داود وصححه الألباني.
? ومن الصدقات المجانية: إتيان الرجل أهله إذا احتسبه بنية صادقة عند الله عز وجل، كما جاء في الحديث أهل الدثور المتقدم، قال:"وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ".
? ومن الصدقات المجانية: غرس النخيل والأشجار. فشجرةً تغرسها، أو نخلةً تتعاهدها, وثمرة تسقيها, وإن كانت مملوكة لك, فإنه لا يأكل منها انسان أو طير أو حيوان إلا كان صدقة لك.
ففي الصحيحين عن أَنَسٍ - رضي الله عنه - أ َنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ قَالُوا مُسْلِمٌ، فقَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ".