أيها المسلمون: إن التيارات والقوى المتطرفة في الغرب التي ترى الإسلام عدوها الأول بدأت في الصعود في العديد من الدول الأوربية ومنها الدانمارك ، وتتبنى هذه القوى مواقف صارمة تجاه المهاجرين الأجانب والجاليات غير الأوربية ، وتخيرهم بين الاندماج الكامل في المجتمعات الأوربية ، قيميًا وثقافيًا وحضاريًا ، أو العودة إلى بلدانهم الأصلية ، ولذا لم يكن مصادفة أن معظم الدول التي أعادت صحفها نشر الرسوم هي ذاتها التي تشهد صعودا قويا للقوى اليمينية المتطرفة كما يسمونها .
عباد الله: إن تكرار الإساءة لدين الإسلام ولرسول الإسلام وأهل الإسلام لا يأتي خبط عشواء ، أو بصورة عفوية ، ولكنه يأتي بصورة منهجية له دوافعها وغايتها ، مما يحتم علينا مواجهة هذه الإساءات بخطط منهجية واضحة مستمرة لا تقتصر على ردود الأفعال ولا تقف عند زمن معين .
أيها المسلمون: إنه والله من المؤسف وغير المبرر تلكؤ وتردد أكثر من خمس وأربعين دولة تسكنها غالبية مسلمة ، في التحرك تجاه العداوة الظاهرة التي قد تكون أشد خطرًا من العدوان المسلح ، وإن الأولى بحكومات الدول الإسلامية أن تستثمر هذه الفرصة للمطالبة بحقوقها المسلوبة غبر جميع الأصعدة القانونية والسياسية والاقتصادية والدينية ، وإن أبسط إجراء تقوم به الحكومات لتعبر عن استيائها البالغ تجاه من أخطأ في حق نبيها أن تقوم باستدعاء سفرائها من البلاد التي قامت بنشر تلك الصور ومن البلدان التي تعين على مثل ذلك من باب الضغط السياسي المطلوب ، وربما كان من المطلوب من الدول الإسلامية مجرد التهديد فقط بطرد سفراء الدول التي تعين على مثل تلك الدعايات المغرضة ضد الإسلام ونبي الإسلام .