أيها المسلمون: إن العاطفة ضرورية لتحريك الشعوب الإسلامية ولإشعال الغيرة على مقدسات المسلمين في قلوب الأمة ، ولكن يجب أن تكون تلك العاطفة باعثة على همة مستمرة ومنهجية منضبطة تكافح وتقاوم ذلك العداء المتواصل ، وإن من أولى سبل النصرة على مستوى الأمم والجماعات توحد المسلمين واتفاقهم ، والتنسيق بين منظمات نصرة النبي صلى الله عليه وسلم في الخطوات الواجب اتخاذها تجاه العداء المباشر من الغرب ، على أن يتم ذلك من قبل مراكز دراسات مستقبلية وإستراتيجية تحلل المواقف والقضايا ، وتضع الخطط البعيدة المدى للتعريف بالإسلام والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم .
عباد الله: هنالك العديد من المشروعات الدعوية ، والعشرات من المفكرين والإعلاميين والدعاة المتطوعين لنصرة النبي صلى الله لعيه وسلم ، وأمثال هذه المشروعات وأولئك المتطوعين بحاجة ماسة للدعم من الدول والمؤسسات والأفراد حتى تؤتي مشاريعهم أكلها ، وحتى نساهم في نشر الصورة الصحيحة للإسلام .
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ..
الخطبة الثانية
أما بعد فيا عباد الله: لكم أن تغضبوا لنبيكم وتغاروا عليه ، ولكن لا تخافوا فلن ينزل الأعداء من مقامه شيئًا .
لا تخافوا أيها المسلمون على رسولكم ، ولكن خافوا على أنفسكم ، وانظروا في أعمالكم: ما الذي أديناه تجاه هذا الدين ؟، وما الذي فعلناه تجاه نصرة هذا النبي الكريم ؟
عباد الله: إن من أهم الأمور في نصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو معنى شهادة أن محمد رسول الله ، أن نطيعه صلى الله عليه وسلم فيما أمر ، وأن نجتنب ما نهى عنه وزجر ، وإلا نعبد الله إلا بما شرع .