عبد الله: لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يستوحشون من الجلوس مع قاطع الرحم ، يقول أبو هريرة رضي الله عنه: أحرج على قاطع رحم لما قام من عندنا، وكان بان مسعود رضي الله عنه في حلقة بعد الصبح فقال: انشد الله قاطع رحم لما قام عنا فانا نريد أن ندعو ربنا ، وان أبواب السماء مرتجة ــ أي مغلقة - ، دون قاطع الرحم .
يا مسلمون: ان الرحم تعلقت بالعرش حتى أعطاها الله سبحانه عهدًا عظيمًا وميثاقًا غليظًا، فما هذا العهد ؟ وما هذا الميثاق ؟ جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا قال: ان الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك واقطع من قطعك قالت: بلى ، قال: فذاك لك ) .
فاتقوا الله عباد الله وقوموا بحقوق الأقارب والأرحام ، أحسنوا إليهم واحذروا قطيعتهم لتفوزوا بالثواب في الدنيا والآخرة ثم صلوا رحمكم على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه .