فهرس الكتاب

الصفحة 5248 من 13021

أيها الأحبة في الله تعرضت في الخطبة الماضية للعفة وثمارها في الدنيا والآخرة واليوم أقف وإياكم على قصص قوم عرفوا معنى العفة والعفاف فضربوا للأجيال على مدى الأزمان أروع الأمثلة على ذلك فمن كتاب الله قصة يوسف عليه السلام وقد سبق التعرض لها،ومن الحديث سبق ذكر قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار وسدت عليهم ذلك الغار صخرة فأنقذهم الله وكان من بين أسباب إنقاذهم أن بينهم رجلًا مخلصًا عفيفًا،ومن الحديث أيضًا ما أخرجه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لهم الثلاثة الذين تكلموا في المهد وذكر منهم جريجًا العابد وجاء فيه: (( ..فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ وَكَانَتْ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا فَقَالَتْ إِنْ شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ قَالَ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ قَالُوا زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ فَقَالَ أَيْنَ الصَّبِيُّ فَجَاءُوا بِهِ فَقَالَ دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ وَقَالَ يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ قَالَ فُلَانٌ الرَّاعِي قَالَ فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ وَقَالُوا نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لَا أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ فَفَعَلُوا.. ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت