وعن جبير بن نفير أنه سأل ذا مخبر رضي الله عنه عن الهدنة، فقال: سمعت رسول الله يقول: (( سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ ، فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ ) )رواه أبو داود وصححه الألباني.
لقد كانت أول مواجهة قتالية مع الصليبية في مؤتة في زمن النبي ، ثم عزم رسول على مواجهتهم في تبوك، ولم يُقدِّر الله تعالى قتالًا، ثم جاءت بعد ذلك الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الأمويين والعباسيين، فكانت المعارك الكبرى، كاليرموك ، وفتح بيت المقدس ، واستمرت الفتوحات الإسلامية حتى بلغت الأندلس، وأزال المسلمون حكم النصارى عنها، وبلغوا وسط فرنسا وحاصروا روما.
ومن جانب آخر كانت الحروب الصليبية الوحشية التي شهدت المذابح العظيمة ، وتخريب بلاد المسلمين ، وأخيرًا كانت الهجمة الصليبية الاستعمارية التي احتلت بلاد المسلمين وقسمتها إلى دويلات .
وهاهو التاريخ اليوم يعيد نفسه؟! ويبقى الإسلام هو العدو الأول للغرب ، كما يقول"إيجيت روستو"مستشار الرئيس الأمريكي السابق جونسون عام 1967م:"الشيوعيون إخواننا، والأوربيون حلفاؤنا، واليهود أحبابنا، ونحن عدونا الإسلام"؟! .
ويقول"نكسون"يقول:"إننا لا نخشى الضربة النووية، ولكننا نخشى الإسلام والحرب العقائدية".
وفي 9/1/1994م صرّح المستشار الألماني"هيلموت كول بقوله:"لا يسعني إلا أن أنصح الصربيين والأوروبيين بأن يستيقظوا من سباتهم، هناك خطر حدوث مواجهة مع 800 مليون مسلم في العالم"."