ويأتي الرئيس الأمريكي اليوم ليصف الحرب التي يخوضها في أفغانستان والعراق وكثير من الدول الإسلامية بدعوى محاربة الإرهاب بأنها حرب صليبية .. حتى وزير الدفاع"رامسفيلد"كان سبب اختياره لهذا المنصب هو أطروحة قدمها لوزارة الدفاع الأمريكية، رسم فيها سيناريو الحرب بين قوى الخير والشر، والتي ستؤدي إلى معركة هرمجدون.
ولهذا ليس غريبًا على هذه الإدارة المتطرفة أن تقف اليوم مع المعتدي اليهودي ، وتبرر جرائمه ، وتستخدم حق الفيتو في إفشال أي قرار دولي يدين إسرائيل .
عباد الله .. الحرب بين الإسلام والصليبية على اختلاف أقنعتها وأنظمتها وأسمائها ستستمر إلى نزول عيسى عليه السلام، لأنها حرب عقدية. وهذا لا يعني التكاسل والتباطؤ؛ فلا ينبغي أن ننخدع بحوار الأديان ودعاوى السلام ونشر ثقافة المحبة؛ إذ الغرض من كل ذلك تخدير المسلمين.
واجب المسلمين اليوم ، المدافعة ومقاومة الكفر والبغي؛ لأن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، وهذا يُلزمنا بإعداد القوة ، كلِّ القوة؛ وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُم مّن قُوَّةٍ .. وأعظم القوة ، القوة الإيمانية، يقول تعالى: وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ .
نعم .. لينصرن الله مَن ينصر دينه، ويؤيد شريعته، ويعمل بكتابه، ويتّبع سنة رسوله .. وفي المقابل فإن الخزي والعار والذل والهوان لِمَن يترك دين الله ويهمل شريعته . سنة الله التي قد خلت في عباده ، ولن تجد لسنة الله تبديلًا ، والحمد لله رب العالمين.
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله ولي الصالحين .. ولا عدوان ...
عباد الله ..أمام هذه الأحداث والأزمات ، يتساءل كثير من المسلمين اليوم: ماذا نفعل؟ ومن المنقذ؟ وما سبيل النجاة؟