فهرس الكتاب

الصفحة 5276 من 13021

هل سمعتم بأظلم ممن لم يعط العمال رواتب سنة أو سنتين؟! وهل أتاكم خبر بخس الأجور؟! وهل رأيتم سوء حياتهم ومعاشهم؟!

من صور ظلم العمال الشائعة كما تقدم، بخسُهم حقوقَهم ورواتبَهم، نحن لا ننكر وجود طائفة في العمال ضعيفة الدين والأمانة، لكن الأصل أن يعطى المكفول أو العامل حقّه بموجب العقد والشرط، ولا تبخس الأجور ولا تؤخّر، وقد صحّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عَرقُه ) )رواه ابن ماجه في سننه وحسنه الألباني رحمه الله .

فيا قبح من استأجر أجيرا وأكل جهده ولم يعطه حقه. أتعلم أيها الظالم من تخاصم؟! إنك لا تخاصم العامل ولا المؤسسة ولا الوزارة، إنك تخاصم الله عز وجل، والله تعالى يرى هذا المظلوم ـ ولو كان فاجرًا ـ يرفع يديه إلى السماء، فيعظم دعوته ويقول: لأنصرنك ولو بعد حين .

ولا ننسى في المقابل، أن نوصي إخواننا العمال بتقوى الله في مصالح كفلائهم، وأن لا يخونوهم ولا يغشوهم ولا يغدروا بهم، وأن يقوموا بالعمل في وقته وشروطه وحدوده .

-ومن صور ظلم العمال إكلالهم وإتعابهم في العمل، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكلَّف العامل فوق طاقته، فلا يطلب منه ما يعجز عنه أو يتعبه، روى مسلم في صحيحه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلَّف من العمل ما لا يطيق ) ).

-ومن صور ظلم العمال تغيير عقود العمل، فيأتي العامل من بلده على أنه سائق مثلًا، فيفاجأ بتغيير العقد، فيصبح مضطرا لقبول المهنة الجديدة ولو كانت رديئة.

-ومن صور الظلم تحصيل الفيز والتأشيرات وبيعها على العمال بمبالغ باهظة، لا يستطيعها الموظف فضلًا عن عامل فقير غريب، وهذا يحصل لبعض المتنفذين وأصحاب الوساطات، الذين لا يأكلون في بطونهم إلا النار، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت