يخون المسؤول الأمانة، حينما يتخذ من المنصب وسيلة للتكسب والاختلاس والمصالح الشخصية.. وفيه يقول ( كما في الصحيحين:(مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا) .
يخون المسؤول الأمانة، حينما يغش المسلمين ويضرب بمصالحهم عرض الحائط، وقد قال ((ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته؛ إلا حرم الله عليه الجنة) والحديث في الصحيحين عن معقل بن يسار.
يخون المسؤول الأمانة، حينما يحتجب عن الناس خلف أسوار البيروقراطية أو في أحضان المصالح الشخصية، ويهمل النظر في مصالحهم، وفيه يقول (:(مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ) رواه أبو داود والترمذي عن معاوية وصححه الألباني.
يخون المسؤول الأمانة، حينما يضيّق على الناس ويشق عليهم ويظلمهم حقوقهم، وقد قال (:(اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به) . رواه مسلم عن عائشة
إلى ديان يوم الحشر نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
أما والله إن الظلم شينٌ وما زال المشين هو الظلوم
4.وجوب إحسان الظن بولاة الأمر والمسؤولين:
مع جملة الإعفاءات والتعيينات التي أمر بها ولي الأمر يجب على المسلم لزوم حسن الظن، والحذر من الوقوع في أعراض المسلمين أو المسؤولين، إلا بدليل بين، وفي ضوء المصلحة الشرعية.