لا يجوز أن يقال الوزير الجديد شكله كذا ويمكن كذا، أو الوزير السابق أو الشيخ فلان أعفي لأنه كذا، أو لأن ولي الأمر أراد كذا، كما تجرأ به بعض الكتاب في حق بعض المشايخ، ولا سيما سماحة الشيخ صالح اللحيدان، وهو بحمد الله باق بعد أن عافاه الله من القضاء ضمن هيئة كبار العلماء، بل هو أقدم أعضائها وهو من جيل الأئمة الكبار الذين هم نجوم هذه البلاد والأمة الإسلامية.
يجهل المغرضون أن أول مرسوم اتخذه عمر ( في خلافته قال فيه: بسم الله الرحمن الرحيم؛ من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة عامر بن الجراح أمَّا بَعْد: فتول إمرة الجيوش واعزل خالدًا. فأتت الرسالة إلى أبي عبيدة فبكى، لأنه سمع بموت أبي بكر فلف الرسالة والمسلمون في المعركة، فلما انتهت المعركة قال: يا خالد أنا لا أريد الإمارة وأنت أحق مني، فإن ترد الإمارة فأبق عليها، وإنما هي أيام قلائل حتى نلقى الله، فدمعت عينا خالد وقال: أنت أحق بالإمارة مني، وقبل رأس أبي عبيدة وقال: أنا لا أعمل لعمر، أنا أعمل لله أميرًا أو جنديًا، وسوف أقاتل لله اليوم، مثلما قاتلت لله في الأمس.