ومما يتعلق بهذا الأمر أيضًا، إساءة بعض الناس الظن بولاة الأمر بعد تعيين امرأة نائبة لوزير التعليم لشؤون البنات، مع أنها إنما وُلّيت أمر بني جنسها من النساء فقط، وزاد الطينَ بِلة، والأمرَ فتنة، والنفوسَ توجسًا وخيفة، ما روج له بعض الناس في القنوات والصحف أن هذا التعيين بداية عهد جديد تكون في المرأة في السعودية كالدول الأخرى، ليس في التعليم أو التطور؟ لا بل في الانفتاح والتحرر من الحجاب ومخالطة الرجال، حتى إن بعض الصحفيين هداهم الله اعتدوا بنشر صورة للنائبة، حتى صرحت النائبة وفقها الله وقالت: نشر صورتي أغضبني كثيرا، في الحقيقة لا أعلم من أين حصلوا عليها، لكن سألوني كثيرا وطلبوها كثيرا ورفضت، ولا يخفى على أحد أني سعودية نجدية منقبة، ولا أقبل إطلاقا نشر صوري في الصحف.. وقالت أيضًا: لم أقل أنني سأزور الإدارات الرجالية وليس لدي نية لزيارتهم، لأنني مازلت بنت البلد، ومازال تجري في عروقي الدماء السعودية التي تعطيني التوجيه بعدم الاختلاط مع الرجال، ولدينا وسائل للحوار مثل الشبكة التلفزيونية المغلقة. نسأل الله أن يسددها ويوفقها وجميع المسؤولين لكل خير.
5.إصلاح وتطوير دون إفراط أو تقصير:
في عالم متغير محتدم، وآمال وطموحات وطنية للإصلاح والتقدم، كم نحن بحاجة للإصلاح والتطوير، واضعين نصب أعيننا دستور هذه البلاد التي قامت على التوحيد والشريعة، وهو بحمد الله لا يقصر عن مواكبة العصر، ولا يبرر تلقي الدعوات الشاذة والمتحررة، أو التوجهات الفكرية اللادينية أو التغريبية، التي تنذر بالخطر على العقيدة وعلى الأخلاق وعلى أمن البلاد.
إن من أخطر ما يواجهه المسؤول اليوم، هو التمييز والفلترة لكل وافد بوسطية واعتدال، مع إدراك خصوصية هذه البلاد المباركة وهي قلب الإسلام، وقبلة المسلمين، وحمى الشريعة الإسلامية، التي بحمد الله لا يمكن أن يقف حجرة عثرة أمام العلم والتطور المفيد في ضوء الضوابط الشرعية.