إنّ حُسنَ الخلق مع الضعيف دليلٌ على قوّة الإيمان، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الخلق خلُقًا وتعاملًا مع الخدم، كما في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قدِم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فأخذني أبو طلحةَ ـ زوجُ أمّه ـ وقال: يا رسول الله، هذا أنَس رجلٌ لبيب لِيَكن خادمًا لك، قال: خدَمتُه حَضرًا وسفرًا، فما قال لي لشيءٍ فعلتُه: لمَ فعلتَه؟ ولا لشيءٍ لم أفعَله: لمَ لَم تفعله؟
-أيها الإخوة، ومما يتصل بهذا الموضوع قضية الخادمات في البيوت، وهي قضيةهامةلعلنا نفردها بخطبة مستقلة بإذن الله.
فاتقوا الله عباد الله، واطلبوا المال الحلال، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، وترفقوا بهم، وأحسنوا إليهم، فإنكم بعدلكم وإحسانكم تباركون أموالكم، وتشرحون نفوسكم، وترضون ربكم، واحذروا الظلم فإنه ظلماتُ يوم القيامة، وموجب للعنةالله، وسبب لمحق المال، وفساد النفس والعيال.
لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدرا فالظلم آخره يأتيك بالندمِ
تنام في الليل والْمظلوم منتبِهٌ يدعو عليك وعينُ اللهِ لَم تنمَِ
اللهم صل على محمد ...