فهرس الكتاب

الصفحة 5289 من 13021

أما من جاءه وصدقه بما يقول فقد كفر بالدين ، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني .

وأما عقوبة الساحر ، فإن الصحيح من أقوال أهل العلم أن الساحر يقتل إذا ثبت أنه ساحر ، وإذا قُتل لم يغسَّل ولم يكفَّن ولم يُدفن في مقابر المسلمين .

ولا ينبغي التوقف في قتل الساحر ، سواء قيل بكفره وهو الصحيح أم لا ، لأن هذا هو الثابت عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي قتله منعٌ من الإفساد وردعٌ لغيره من السحرة .

وقد روي عن جندب مرفوعًا: (( حد الساحر ضربة بالسيف ) )رواه الترمذي وقال: الصحيح أنه موقوف .. وفي البخاري ، كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن اقتلوا كل ساحر وساحرة .. وصح عن حفصة أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقُتِلت .

أما بالنسبة لتوبة الساحر فهي على قسمين ، كما جاء في عدة فتاوى لسماحة شيخنا العلامةِ ابنِ بازٍ رحمه الله:

القسم الأول: أن يتوب بعد القبضِ عليه أو وصولِ أمره إلى القضاء: فلا يقبل منه في الدنيا ، وينبغي على القاضي قتلُه من غير استتابة ، تخليصًا للمجتمع من شره ، أما توبته فهي بينه وبين الله تعالى .

القسم الثاني: أن يتوب قبل القبض عليه ودون دعوى من أحد: فهذا تقبل توبته كغيره من أهل الكفر .

قال الشيخ رحمه الله: (أما من جاء إلى ولاة الأمور من غير أن يقبض عليه يخبر عن توبته ، وأنه كان فعل كذا فيما مضى من الزمان وتاب إلى الله سبحانه وظهر منه الخير ، فهذا تقبل توبته ؛ لأنه جاء مختارًا طالبًا للخير معلنًا توبته من غير أن يقبض عليه أحد أو يدعي عليه أحد) اهـ رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت