إخوة التوحيد .. وإذا تحدثنا عن أسباب انتشار السحرة، فإن من أعظم هذه الأسباب ضعفُ الإيمان وعدمُ التوكل على الله .. ومنها: الجهل ، أو الطمع في الدنيا .
وأنبه هنا إلى سبب هام يتعلق بالخدم والسائقين في البيوت .. فإن بعض الخادمات ، تلجأ إلى بعض السحرة في بلدها ، فتبعث إليه شيئًا من شعر مكفولها أو شعر زوجته أو ولده أو شيئًا من لباسهم ، ليعقد فيه شيئًا من السحر ، في غفلة من أهل البيت عن مراقبتها ومتابعة سلوكها .
واعلموا أيها الإخوة أن للساحر علاماتٍ يعرف بها ، كأن يسألَ عن اسم الأم .. أو يأمرَ المريض بأن ألا يذكرَ الله أو أن لا يسميَ عند العلاج .. أو يخبرَ بأمر غيبي كمحل السكن أو الا سم أو اسم الأب ..
أو يعطيَ المريض ورقة مرسوم فيها مربع أو دائرة ، وفيها بعض الحروف أو الأرقام المقطعة ، وقد يكون فيها شيء من القرآن أو الذكر .. ومن علامات الساحر أنه لا يرفع صوته بالرقية ، وقد يتمتم بكلمات غير مفهومة .. وقد يعطي المريض أوراقًا يحرقها ويتبخر بها .. أو يأمرُه باعتزال الناس مدةً معينة في غرفة لا تدخلها الشمس ويسميها بعضهم (الحِجْبَة) .. وقد يطلب من المريض ألا يمسَّ ماءً أربعين يومًا ، وهذا يدل على أن الشيطان الذي يخدم هذا الساحر نصراني .
عباد الله .. الحقيقة الكبرى هي قول الله تعالى: (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) ، فكيف بالساحر الذي هو أداة للشيطان ، إنه أشد ضعفًا ، (إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى) .
إذا عرفنا هذه الحقيقة ، فإن الشيطان أوالساحر لا سبيل له على المؤمنين المتوكلين ، (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون) ، وإنما يؤتى الإنسان من نفسه ، وضعف علاقته بربه ، وإعراضه عن ذكره .
ولهذا نقول: كيف نقي أنفسنا من السحر ، و كيف نعالجُ السحر ونفكُّه إذا ما وقع لا سمح الله؟
أما الوقاية ، فلها وسائل كثيرة ويسيرة بحمد الله ، أولها وأهمها: