فهرس الكتاب

الصفحة 5295 من 13021

النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا أي: صباحًا ومساءًا هذا في دار البرزخ، ويوم تقوم الساعة، أي: يوم القيامة، أدخلوا آل فرعون أشد العذاب .

قال ابن كثير: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبر . اهـ

وقال تعالى: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون) اليوم يعذبون بعد الموت قبل قيام الساعة الكبرى وهو عذاب القبر والبرزخ .

وأما الأحاديث الصحيحة فكثيرة ، وهي تثبت أن عذاب القبر حقيقة لا ريب فيها:

فقد روى أحمد والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني (كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال إن رسول الله( قال: إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه) .

والقبر روضةٌ من الجنان أو حفرةٌ من حفر النيران

إن يك خيرًا فالذي من بعده أفضل عند ربنا لعبده

وإن يكن شرًا فبعده أشد ويل لعبدٍ عن سبيل الله صد

وقد علَّمنا ( أن نستعيذ بالله من عذاب القبر في كل صلاة، كما في الصحيحين عن أبي هُرَيْرَةَ ( قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (:(إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) ، ولمسلم عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت