فهرس الكتاب

الصفحة 5296 من 13021

وروى ابن ماجه وحسنه الألباني عن البراء بن عازب ( قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ( فِي جِنَازَةٍ فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى، ثُمَّ قَالَ: يَا إِخْوَانِي لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا .

واستمع إلى هذا الحديث العجيب، وهو العمدة في هذا الباب، كما عند أحمد وأبي داود وابن خزيمة والحاكم غيرهم وصححه ابن القيم والألباني عن البراء بن عازب ( أنه قال: خرجنا مع النبي ( في جنازة رجل من الأنصار فلما انتهينا إلى القبر جلس النبي ( على شفير القبر، وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير، وفى يد النبي ( عود ينكت به الأرض، ثم رفع النبي ( رأسه فنظر وقال لأصحابه: استعيذوا بالله من عذاب القبر، قالها النبي ( مرتين أو ثلاثا، ثم قال: (إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكةٌ بيض الوجوه، كأن وجوهَهم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحَنوط من حنوط الجنة، فيجلسون منه مَد البصر، ثم يجيءُ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: يا أيتها النفس الطيبة، اُخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السِّقَاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن، وفى ذلك الحنوط، فيخرج منها كأطيبِ نفحةٍ مسك وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ،حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهي إلى السماء السابعة،فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوا عبدي إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، فتعاد روحه ،فيأتيه ملكان، فيجلسانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: ربى الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت