فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 13021

فكم من شباب الإسلام اليوم وبعضهم والله من رواد المساجد المحافظين على الصلوات تحت ضغط الإعلام المعاصر القذر،والانبهار بالحضارة المادية الزائفة،أخذوا يتخلون عن أحلاق الرجولة،يل منهم مع الأسف من انحدر إلى مستوى التخلي عن الذكورة؛فأخذوا يظهرون بمظاهر هي من خصائص مخانيث الغرب أو من يسمون بالجنس الثالث؛فكم قد ترى في الأسواق وأحيانًا إلى جوارك في صلاة الجماعة شابًا أطال شعره كالفتيات وجمعه بقطعة من المطاط خلف رأسه،ولو أخذت صورة لرأسه وشعره فقط لما شككت أنها صورة لرأس فتاة،كم من الشباب أصبح ينافس الفتيات في عالم الكريمات والمكياجات ومرطبات الشفاة ونحوها،كم من الشباب أصبح يطرز ثوبه بالألوان ويتفنن في تفصيله حتى أصبحت حائرًا لا تدري هل يرتدي ثوبه أم أنه أخطأ ولبس ملابس أختِهِ؛ناهيك عن البناطيل المخصرة والضيقة والنازلة حتى تبدي طرفًا من السوءة،وعن ميوعة الكلمة وأنوثة الحركة،ومع الأسف أصبح بيننا تجار لا يهمهم إلا الربح المادي ولو كان على دمار واندثار أخلاق وقيم الرجولة في الأمة؛فكم من صالونات الحلاقة تقدم خدمات التجميل والتنعيم للشباب في الشعر أو البشرة ونحوها،وكم من تجار الملابس يقدمون ملابس أشبه بالنسائية لشبابنا،وكم من الخياطين أصبح لديهم دليل لموديلات الثياب كدليل موديلات ملابس النساء،فيا تجار الإسلام كفى..ويا شباب الإسلام كفى..نرجوكم كفى هدمًا في الأمة..فلن نصل للعز والتمكين إلا إذا غيرنا ما بأنفسنا اسمعوا لربكم وهو يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } (الرعد:11) .

الخطبة الثانية:

الحمد لله وكفى يجزي أهل الوفاء بالتمام والوفاء وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له يبتغى ولاند له يرتجى وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا النبي المجتبى والرسول المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهر الحنفاء.أمابعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت