الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، في المساجد والمنازل والطرقات، يجهر به الرجال وتخفيه النساء، إظهارًا للعبادة، وإعلانًا بتعظيم الله تعالى، وهو لا يتقيد بمكان، في الأسواق وعلى الفراش والمجلس وأثناء المشي.. ولا يتقيد بزمان، ليلًا ونهارًا، سفرًا وحضرًا.. ولا يتقيد بحال، قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا .
النوع الثاني: تكبير مقيد (يعني بعد الصلوات المكتوبات) ، ويبدأ من فجر يوم عرفة لغير الحاج، ويستمر إلى غروب شمس آخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر .. وأما الحاج فإنه يشتغل حال إحرامه بالتلبية، فإذا شرع في التحلل يوم العيد أو ليلة العيد برمي جمرة العقبة شرع في التكبير، ويبدأ التكبير المقيد في حقه من صلاة الظهر يوم النحر .
وهذا التكبير المقيد ليس فيه نص صريح عن النبي (، وفيه آثار عن الصحابة، واجتهادات للعلماء، والأمر فيه واسع .
وقد ذهب جماهير العلماء إلى استحبابه بعد المكتوبات المؤداة في جماعة، ومن صلى الفريضة منفردًا فيكبِّر كذلك عند مالك وأحمد.. وأما الصلوات النوافل فذهب جمهور العلماء إلى عدم استحبابه بعدها .
ومحل التكبير بعد الصلاة، قبل الأذكار، والأقرب أن يكبر بعد الاستغفار ثلاثًا وقوله (اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام) كما قرره ابن عثيمين رحمه الله.
عباد الله .. ألا وأن أعظم الأعمال في هذه الأيام المباركة ، وأجلَّها وأزكاها عند الله: حجُ بيت الله الحرام .. ركن الإسلام الخامس، وهو واجب على كل مسلم بالغ عاقل حر مستطيع، ووجوبه على الفور في أصح أقوال العلماء، ويحرم على القادر تأخيره .
وقد حذرنا النبي ( من تأخير الحج مع الاستطاعة أشد تحذير، فقد ثبت في المسند عن ابن عباس أن رسول الله ( قال:(تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) .