وعند ابن حبان وصححه الألباني عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( قال:(إن الله تعالى يقول: إن عبدًا أصححت له جسمه ، ووسعت عليه في معيشته ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم) .
عباد الله..ومما يشرع في هذه الأيام المباركة: ذبح الأضاحي.
والأضحية هي: ما يذبح من بهيمة الأنعام في أيام الأضحى تقربًا إلى الله عز وجل، وقد اختلف العلماء في حكمها على قولين:فذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة، وذهب الأوزاعي والليث وأبو حنيفة إلى وجوبها على القادر، وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختاره ابن تيمية، ومن أبرز أدلتهم قوله (: من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا"رواه أحمد وابن ماجه وحسنه الألباني، ولكن رجح الأئمة أنه لا يصح مرفوعًا، بل هو موقوف على أبي هريرة ( .. والأقرب في حكم الأضحية والله أعلم أنها سنة مؤكدة، وهو اختيار شيخنا العلامة ابن باز واللجنة الدائمة، ومع هذا فالخلاف قوي، ولا ينبغي للقادر ترك الأضحية ."
وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها .. والأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء كما كان رسول الله ( وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له. إلا أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذًا لها .. وإذا ضحى الرجل من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات .
والأفضل من الأضاحي جنسًا: الإبل ثم البقر إن ضحى بها كاملة، ثم الضأن، ثم المعز، ثم سبع البدنة ثم سبع البقرة .
والأفضل منها صفة: الأسمن الأكثر لحمًا الأكمل خلقة .
وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك ( أن النبي ( كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين .
أقول ما تسمعون، وأسأل الله أن يهدينا لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا هو، إنه على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ...
عباد الله..ومن الأحكام المتعلقةبالأضحية: شروط الأضحية.