فيؤخر الزواج لدى كثير من الذكور والإناث بحجة إكمال الدراسة، أو الحصول على الوظيفة، أو القدرة المالية، أو عدم الرغبة في الارتباط المبكّر، أو غير ذلك من الأسباب التي أوهمت بها أدمغة الناس والشباب بسبب لَوْثَات الأفلام والمسلسلات والقنوات .
وإن من المؤسف أن يصل بعض الشباب إلى سن الثلاثين والأربعين، وهو لم يفكر بعد في موضوع الزواج .
إن تأخير الزواج مخالف للسنّة الشرعية كما هو مخالف للسنّة الفِطرية، وقد قرّر المتخصّصون في علم الاجتماع والحياة أنّ الزواج المبكّر هو أنجح الزِّيجات حتى ولو تعثّرت الظروف المادية، وأنه سبب لاستقرار الصحة النفسية والجسدية، هذا بالإضافة إلى اكتمال الدين والعَفاف وحصول الإحصان في بداية الحياة .. إنه لا تُعارض حقيقة بين الزواج ومتطلّبات الحياة الدنيوية، ذلك أنه جزءٌ من الحياة الطبيعية، وقد قال الحق سبحانه: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) .
وعن أبي هريرة أن النبي قال: (( ثلاثة حقّ على الله عَوْنهم: المجاهد في سبيل الله، والمُكاتَب، والناكح يبغي العَفَاف ) )رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وحسنه الألباني .
ثم ونقولها بصراحة: ماذا تنفع المرأةَ بالذات شهاداتها إذا بقيت عانسًا قد فاتها ركب الزواج، ولم تسعد في حياتها بزوج وأولاد، يكونون لها زينة في الحياة، وذخرًا بعد الوفاة.
كم من امرأة فاتها قطار الزواج، وذهبت نضارتها، وذبلت زهرتها، وتمنت بعد ذلك تمزيق شهاداتها، لتسمع كلمة الأمومة على لسان وليدها .
وإذا كنا نقول: نعم للزواج المبكر، فإننا نؤكد على حسن التربية وأداء الأمانة بتهيئة الفتاة لحياتها الزوجية، وتعليمها وتربيتها لتحمّل المسؤوليات في بيتها .
العقبة الثانية: غلاء المهور: