عباد الله: إن أعداء الإسلام من اليهود والنصارى وأتباعهم من العرب لما علموا أنهم لن يستطيعوا ضرب الإسلام وتقويض حصونه إلا من الداخل ، لجئوا إلى المرأة ليخرجوها من بيتها فتزاحم الرجال في ميادين الحياة ، حيث نظروا إلى واقع المجتمع من منظار اقتصادي بحت ، ثم قالوا إن عمل المرأة في بيتها عمل ليس له مردود ولا أجر، وهي خدمة مجانية وعمل غير منتج ، وبالتالي زادت نسبة البطالة بين النساء نظير مكثهن في بيوتهن ، ويقال لهؤلاء المتباكون المتطفلون على حقوق المرأة ، المدافعون عن شؤونها ، الباحثون لها عن سبل العمل المختلفة ، أين أنتم عن آلاف الشباب العاطلين في المجتمع ؟ ألم يعلموا أن إشغال المرأة بأعمال الرجال سبب لانتشار البطالة ، وازديادها في صفوف الشباب ، والشباب أولى بالأعمال العامة والوظائف من النساء ، لما يجب عليهم من واجبات وما يتحملونه من تكاليف الحياة الاجتماعية المختلفة ، والسعيد منهم من يعمل بأجرة لا تفي بنفقة طعامه وشرابه ولباسه، ثم يقال لهم كذلك لنسلم لكم بان هناك حاجة لعمل المرأة ، فأين الفرص المهيأة لعمل المرأة ، أين هم عن تغريب المرأة وبعدها عن بيتها وأهلها لأجل الوظيفة والعمل؟ أين هم عن صيانة المرأة والمحافظة عليها في بيئة عملها من الاعتداء على عرضها والتعرض لها بالمعاكسات والمضايقات ؟ أين سبل ووسائل الأمن التي تحفظ لها طريق ذهابها وعودتها ؟.
ثم أين تقييم التجارب السابقة لعمل المرأة في المستشفيات والبنوك ونحوها ؟ هل حققت للمرأة مطالبها ؟ وحفظت لها كرامتها ؟، أما أنها قتلت وقتها وألهتها عن أبنائها ، ولم تقدم لها إلا اليسير من حقوقها ؟