أيها المسلمون: إن مما يردده دعاة خروج المرأة للعمل أن في خروجها وسدها تلك المجالات تقليل لنسبة العمالة الوافدة ، وكأنهم تناسوا أن المرأة حين تترك بيتها وأبنائها ستخلف ورائها من يقوم بشؤونهم، ألا وهم الخادمات والمربيات ، وفي ذهابها وإيابها ربما تضطر إلى السائق لإيصالها إلى مكان عملها ، فأين هم عن هذه العمالة التي ستحل بدلًا من تلك التي سترحل ؟ ، ولماذا الصمت عن الملايين التي تنفق في أجور الخادمات في البيوت من جراء خروج الموظفات والعاملات ؟.
عباد الله: إن عمل المرأة بالصورة التي يريدها الأعداء فيها من المفاسد الشيء الكثير ففيها إهمال الأسرة وتمزيق لأركانها ، وفيها تضييع للنشء وإفساد للأولاد وكثرة للطلاق ، وزيادة لنسبة العنوسة في المجتمع ، وتحديد لنسل لأن المرأة العاملة تضطر لإيقاف الإنجاب مراعاة للوظيفة ، وفي ذلك أيضًا كثرة السائقين والخادمات والمربيات وأثر ذلك على الأطفال لا يخفى ، نتيجة تنشئتهم بعيدًا عن والديهم أو في دور الحضانة ، و من المفاسد كذلك قلة العائد المادي من عمل المرأة إذ سيصرف أكثره في تبعات الخروج للعمل ، من خادمة أو مربية أو سائق وسيارة ونحوها من المصروفات .
أيها المسلمون: لقد نادى العقلاء في الغرب إلى عدم إخراج المرأة من بيتها ، فها هو أحد الكتاب من الغرب يقول: إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة مهما نشأ عنه من الثروة للبلاد، فإن نتيجته هادمة لبناء الحياة المنزلية ، لأنه هاجم هيكل المنزل ، وقوض أركان الأسرة ، ومزق الروابط الاجتماعية ، وهذه امرأة من الغرب تحذر بنات جنسها فتقول: إن سبب الأزمات العائلية وسر كثرة الجرائم في المجتمع هو أن المرأة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة ، فزاد الدخل وانخفض مستوى الأخلاق، والتجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى المنزل هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي هو فيه .