ومن الآيات التي تدل على ذلك قوله تعالى:"إن الدين عند الله الإسلام". وقوله تعالى .."ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين".
أيها المسلمون: إن من بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن بها فهو كافر في الدنيا ، ومستحق لعذاب النار في الآخرة ، وفي هذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ...."والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار".. رواه مسلم . وخص الحبيب صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى لأنهم أكثر الأديان انتشارًا في عهده ، ويدعون اتباعهم لكتاب منزل ، ويدعون أنهم على التوحيد .
عباد الله: لقد حكم الله جل جلاله من فوق سبع سموات بكفر اليهود والنصارى ، بل قد جاء ذلك صريحًا في كتابه الذي جعله الله نورًا وهدى للناس فقال عز من قائل سبحانه .". لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة". وقال تعالى:"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم"وقال تعالى:"لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة".
عباد الله: إن من لم يكفر اليهود والنصارى أوشك في كفرهم أو سوغ اتباع دينهم أو صحح ما هم عليه من اعتقادات باطلة فهو كافر باتفاق المسلمين ، قال العلامة محمد بن عبد الوهاب ــ رحمه الله ــ في نواقض الإسلام: من لم يكفر المشركين أو يشك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر .
أيها المسلمون: إن لفظة كافر ليست لفظة اصطلاحية مبتكرة ، بل هي لفظة قرآنية محكمة لا لبس فيها ، فكلمة كافر ليست خاصة باليهود والنصارى فقط ، بل تطلق على كل من لم يبتغ الإسلام دينًا ، كالبوذي والمجوسي ، والشيوعي ناهيك باليهودي والنصراني ، بل حتى من يدعي الإسلام وهو يمارس ناقضًا من نواقضه معلومًا من الدين بالضرورة فهو كافر ، يعامل معه كما يعامل أمثاله من الكفار .