فهرس الكتاب

الصفحة 5354 من 13021

أيها المسلمون: إن الردة هي الرجوع عن الإسلام إما باعتقاد أو قول أو عمل ، فقد تكون الردة قولًا باللسان كسب الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو الاستهزاء بدين الله تعالى ، وقد تقع الردة بعمل ظاهر من أعمال الجوارح كالسجود للصنم أو إهانة المصحف . وقد تقع الردة كذلك بقول القلب وعمله .

والمرتد خارج عن دين الإسلام يجب قتله ، ولا يغسل ولا يصلى عليه ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ، لقوله صلى الله عليه وسلم ــ من بدل دينه فاقتلوه ــ وقد التزم الصحابة رضوان الله عليهم بهذا الحكم ، وقام خلفاء وملوك الإسلام وفي عصور مختلفة بإقامة حكم الله تعالى في المرتدين أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يخفى موقف الصديق رضي الله عنه تجاه المرتدين وقتاله لهم ، وسار على ذلك بقية الخلفاء ومن تبعهم بإحسان .

عباد الله: لقد ظن كثير من الناس أن ظاهرة الردة قد وئدت إلى غير رجعة ، بوأد أبي بكر رضي الله عنه لها ، ولكن الأمر على العكس من ذلك ، فهاهي الردة عن الإسلام تطفئ نارها تارة ، وتضرم تارة أخرى ، وفي الآونة الأخيرة تطاول شرذمة من السفهاء فوصفوا الأحكام الشرعية المترتبة على الردة بأنها استبداد وقسوة ومناقضة لحرية الرأي وحرية التعبير ."أفغير دين الله يبغون ، وله أسلم من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه يرجعون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت