فهرس الكتاب

الصفحة 5355 من 13021

أيها المسلمون: إن الردة التي جاهر بها بعض شراذم هذا العصر ليست مجرد ردة فقط ، بل ضموا إلى هذه الردة المحاربة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والإفراط في العداوة ، والمبالغة في الطعن في دين الله تعالى ، وصاحب هذه الردة المغلظة لا يسقط عنه القتل ــ وإن تاب ــ بعد القدرة عليه ، كما حرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله: إن الردة على قسمين: ردة مجردة ، وردة مغلظة شرع القتل على خصوصها ، وكلتاهما قد قام الدليل على وجوب قتل صاحبها ، والأدلة الدالة على سقوط القتل بالتوبة لا تعم القسمين ، بل إنما تدل على القسم الأول ( الردة المجردة ) كما يظهر ذلك لمن تأمل الأدلة على قبول توبة المرتد ، فيبقى القسم الثاني ( الردة المغلظة ) وقد قام الدليل على وجوب قتل صاحبها ، ولم يأت نص ولا إجماع بسقوط القتل عنه . أ. هـ

عباد الله: إن حماية جناب التوحيد ، والحفاظ على مقام الدين من أن يمس من أعظم الواجبات ، وإن جهاد هؤلاء المفسدين من أعظم جهاد الكلمة ، والنصح للأمة والتواصي بتعرية هؤلاء وتجلية هذه المسائل من أشرف أنواع التواصي بالحق والبر.

وكلنا أمل بعد الله تعالى في علمائنا ودعاتنا وولاة أمرنا أن يبقى صوتهم بالحق مجلجلا ، فبهم تهتدي الأمة وترشد ، وبهم يقتدي الأنام لأنهم ورثة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ...

الخطبة الثانية

عباد الله: إن حرية الرأي مزلة في مثل مسلمات العقيدة ، ويجب ألا تطال حرية الرأي المقدسات الدينية والثوابت الشرعية، إذ مس المقدس يعتبر خروجًا عن إطار الحرية الفردية ، ونكاية بمعتقدات الجماعة ، وخاصة في بلد يقوم على اعتبار الإسلام مرجعيته النهائية التي لا يجوز لأحد أن يتعدى عليها أو يمسها بسوء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت