أيها المسلمون: إن الحرب على الإرهاب والتكفير لا يعني انتفاء الردة من الإسلام ، ولا يعني أن تُتخذ هذه القضية وسيلة وحيلة لكل من تسول له نفسه أن يقول في الإسلام ما يشاء ، فكما أن المجتمع كله يقف ضد من يتخذ من التكفير وسيلة لإزهاق الأرواح وترويع الآمنين ، فإن اتخاذ حرية الرأي والتعبير وسيلة لإشاعة الكفر لا يقل خطورة عن الأول .
عباد الله: إنه متى ما قدح في التوحيد ونيل منه أختل الأمن واضطرب الحال وإليكم مصدق ذلك من كتاب ربكم في قوله"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"
أيها المسلمون:
حتى متى يتطاول الأقزام *** وإلى متى يغشى النهار ظلام
إني أرى خلل الرماد توقدا *** وأرى الوهاد تهزها الألغام
إن ضيعت شأن الثوابت أمة *** وغدت بأبخس ما يكون تسام
فهناك يهدم كل صرح شامخ *** ويباح أصل وهو قبل حرام
وهناك يهزأ بالشريعة جهرة *** وتزين الزلات والآثام
ولسوف يكرم كل خب فاسق *** وكأنه الصوام والقوام
فاستيقظوا يا قومنا من رقدة *** ما حاز مجدًا معشر نوام
ــ اللهم أبرم لهذه الأمة أمرًا رشدا ، يعز فيه أهل طاعتك ويهدي فيه أهل معصيتك ...
اللهم أجر عبادك الموحدين من كيد الأعداء ، وأحفظ عليه من دينهم ، وحماة دينهم .