فهرس الكتاب

الصفحة 5358 من 13021

2.كشفت محنة غزة عن تيار إسلامي جهادي بقي شوكة في حلق إسرائيل وضد أطماعها في المنطقة، تيار يتبنى الجهاد والإيمان، ويرفض الخنوع والاستسلام، وقف صامدًا عسكريًا وسياسيًا، على الرغم من كيد الأعداء، وخذلان الأشقاء.. لأول مرة في حروب العرب مع إسرائيل نرى راية شرعية إسلامية لا قومية ولا عربية، قادتها من خيار الناس من أهل العلم والالتزام بالشريعة، مع الإلمام بالسياسة، فليس لأحد أن يزايد عليهم، هم أعرف بعدوهم، وهم المنتخبون من شعبهم، ومع هذا لم يستح بعض مرضى القلوب من انتقاصهم واتهامهم، متناسين الدماء الطاهرة من المجاهدين قديمًا وحديثًا من أحمد ياسين والرنتيسي وأخيرًا ريان وبالأمس سعيد صيام، ومن معهم من المجاهدين الشرفاء الذين تقدموا شهداء الشعب في غزة مع نسائهم وأطفالهم.

لقد حاول الاحتلال اليهودي وأشياعه خلال الأعوام الماضية وأد أي نبتة إسلامية تحول دون مشروعه في المنطقة، لأنه يعلم أنه لن يخرجه إلا الأيدي المتوضئة، والجباه الساجدة، والسواعد المجاهدة، حتى قالت صحيفة إسرائيلية: (إن على وسائل إعلامنا أن لا تنسى حقيقة هامة هي جزء من استراتيجية إسرائيل في حربها مع العرب، هذه الحقيقة هي أننا قد نجحنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في إبعاد الإسلام عن معركتنا مع العرب طوال ثلاثين عامًا، ويجب أن يبقى الإسلام بعيدًا عن المعركة إلى الأبد) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت