فهرس الكتاب

الصفحة 5359 من 13021

3.كشفت هذه المحنة فشل ما يسمى بالنظام العالمي، بهيئة أممه ومجلس أمنه وظلمه المتكرر للمسلمين، حتى أصبح من يعلق آماله بقرار مجلس الأمن كمن يصر على حرث البحر، وزرع الهواء، وتلقيح القبور ببذور الزهور، نشتكي لمجلس الأمن فيقول إنه قلق، قلق لقتل الأطفال والأبرياء! .. نناشد المنظمات الدولية أن تطبق مقررات العدل، وتراعي قيم الإنسانية، مع علمنا أنهم لا يسمعوننا، ولو سمعوا ما استجابوا لنا، إلا بما تريده إسرائيل وأمريكا.. وهل معاناة المسلمين في فلسطين وغيرها، إلا بسبب النظام العالمي وقراراته الظالمة وتحكم الدول الكبرى فيه؟.

ليس من الحكمة أن نطالب باعتزال العالم، وإسقاط النظام العالمي كله، لكننا يجب علينا أن نراجع سياساتنا وأن نصلح تعاملنا مع غيرنا، وقد أعجبتني كلمة قالها سمو وزير الخارجية: أنه إذا لم يستجب مجلس الأمن لنا فإننا سندير ظهورنا ونبحث عن بدائل أخرى، يجب البحث عن بدائل أخرى ومنها المقاومة، يجب أن يعاد النظر في التعامل العربي السياسي مع اليهود والمبادرات، ويجب أيضًا أن يتوب بعض الساسة العرب الفلسطينيين وغيرهم من جرائمهم بحق الأمة، والأيام كفيلة بكشف كل الخيانات والمؤامرات، والأمر عظيم والحساب يسير أمام الله تعالى.

4.كشفت هذه المحنة عن الضعف والتفرق والمرض المتفشي في النظام السياسي العربي، هناك دول شاركت وللأسف في وضع غزة تحت وطأة الحصار لأسباب واهية، وانحازت للسلطة الفاسدة في رام الله، وتواطأت لإخراج حماس وفصائل المقاومة من القضية الفلسطينية، لرفضها طريق الاعتراف والتطبيع مع اليهود.. وهناك دول أخرى لا تزال تحتفظ بعلاقات مع اليهود وتحتضن القواعد الأمريكية.. فمتى تصلح أحوال العرب وتجتمع كلمتهم؟.

أطفال ونساء غزة في مقتلة تاريخية وجريمة بشعة، والعرب في تفرق وعدم اجتماع، وبعد عشرين يوم تتزاحم القمم دون مبرر سوى الفرقة والانقسام، هذا في مجرد قمة وليس فتح باب جهاد أو تسيير جيوش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت