ولهذا أقول: قبل أن نطالب بفتح الحدود وإعلان الجهاد، هل الأمة حكومات وشعوبًا مؤهلة لذلك؟ نحن نطالب الحكومات العربية بدعم حماس وفصائل الجهاد، مع علمنا بأن بعض الحكومات وللأسف لا تريد التيار الإسلامي ولا الجهاد في فلسطين؟. ولن تسمح كما قال مسئول رفيع فيها بإمارة إسلامية في فلسطين.
ومع فهم هذا الواقع المر، وضعف أو فساد بعض الأنظمة، يجب الحذر من إثارة الفتن وردود الأفعال غير المنضبطة ودعوات الخروج على الحكام، لا يجوز الاغترار بشعارات إيران ولا حزب الله ولا القاعدة، نحن بحمد الله على بينة من ديننا، يجب مطالبة ولاة الأمر بالواجب عليهم ومناصحتهم وتذكيرهم بالله، وبما أفتى به العلماء من وجوب دعم المجاهدين على أرض فلسطين بقدر الاستطاعة ولو بالسر، وتحريم التآمر عليهم، أو سد الطرق دونهم، أو هدم الأنفاق التي تفك الخناق عنهم. والمسؤولية على الحكام كبيرة، لكننا قبل أن نقول الحكام الحكام، نقول الشعوب الشعوب، كما تكونون يول عليكم، هل أصلحنا أنفسنا وقمنا بالدعوة إلى الله وأصلحنا ومجتمعاتنا؟ طريق النصر أن ننصر الله أولًا في حياتنا ونصلح المجتمع ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، كما قال الله تعالى: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) ، (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في ألأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) .