فهرس الكتاب

الصفحة 5361 من 13021

5.كشفت هذه المحنة عن الخلل الخطير في ما يسمى بالسلطة الفلسطينية، وأنها أساس مشكلة الانقسام الفلسطيني بفضائحها السابقة واللاحقة من بيع القضية والأرض، وقطع آخر خيوط الأمل في التحرير والقدس والأسرى واللاجئين، وتتبع المجاهدين بحجة الإرهاب.. يخرج أحدهم متباكيًا على دماء الشهداء، ثم يبرر جرائم اليهود بكل وقاحة انتقامًا من حماس.. ويتصل آخر بحركة الجهاد ويقول لهم المعركة ضد حماس، كفوا أيديكم عن اليهود، وأنا آخذ لكم ضمانًا من اليهود أن لا يصيبكم سوء، فيردون عليه: كلنا حماس، ولن نرضى أن نكون عملاء لليهود.. وصدق الله في هؤلاء المنافقين: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا. أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) .

لقد كنا ننادي بسطحية وسذاجة الإخوة الفرقاء بالالتقاء ونسيان الخلافات، مع علمنا أن طريق الإيمان النفاق لا يلتقيان، وأن الأمانة والخيانة لا يمتزجان. وأن الوحدة الفلسطينية المزعومة أن تخضع حماس وأهل الإيمان، لأولياء اليهود والأمريكان، وأن تظل الرايات العلمانية مرفرفة إلى جوار الرايات الصهيونية.

إن من المخزي أن نسمع من بعض العرب من التجني والظلم لحماس والمقاومة ما لا نسمعه من بعض عقلاء الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت