نداء إلى كل مسلم حاكمًا كان أو محكومًا، ألم تر مشهد الطفل لؤي الذي تركته أسلحة اليهود المحرمة بلا عينين، والطفلة جميلة التي أصبحت بلا رجلين، فكيف بالآلاف من الشهداء والجرحى الذين هم إخوة لنا في الدين، وقد أخرج البخاري في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ( قال"المسلم أخو المسلم لا يَظلمه ولا يُسلمه"وفي لفظ لمسلم:"ولا يَخذله".
لا يظلمه بنفسه، ولا يُسلمه للظلم، ولا يخذله إذا طلب منه النصرة والعون.
أليس من الخذلان أن بعض إخواننا وشبابنا كأنه أصم أبكم أعمى عما يحدث لإخوانه، بينما تراه عاكفًا بسمعه وبصره وقلبه أمام الشاشات على الغناء أو الأفلام أو التوافه والملهيات.
نحن لا نقول للشاب: عطل الحياة بسبب فلسطين، لكن نقول: يا حبيبي، استشعر أنك جزء من أمة محمد (، بإصلاح نفسك، ونصرة إخوانك بالتبرع، بالاهتمام بالدعاء، بزيارة الجرحى في المستشفيات، بالدعاية والكتابة في الانترنت، بكفالة الأيتام والأسر، ببناء مساجد وبيوت غزة، فإن دعم المرابطين والمجاهدين على أرض فلسطين ولو بالمعيشة والإغاثة، إعانة لهم على الجهاد، وتثبيت لهم على الرباط، المهم أن تعمل، ولو أن تقف في ظلمة الليل تدعو بقلب صادق لإخوانك، فذا وقفت بين يدي الله وسألك: ماذا قدمت لإخوانك في فلسطين، لأطفال فلسطين، تقول: يا رب فعلت كذا وكذا، بقدر الاستطاعة.
وأخيرًا.. إن من العمل المشروع ضد هذه النار المحرقة في فلسطين كبح جماح مصدر النار، وأساس الدعم والقرار، المتمثل في مقاطعة المنتجات اليهودية والأمريكية.
رغم الفشل الإسرائيلي في الحرب إلا أنه يتلقى دعمًا أمريكيًا بالسلاح والعتاد، وقرار الفيتو، وقرارات مجلس النواب الأمريكي، بل طرحت عطاءات قبل أيام لتزويد إسرائيل بالذخيرة التي أفرغت في رؤوس أطفال غزة.