فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 13021

إذن أمريكا تباشر الحرب في فلسطين سلاحًا وقرارًا، والحلف الاستراتيجي بين أمريكا وإسرائيل عميق وتاريخي، حتى أوباما يجهز ملفات فلسطين لشخصيات موالية لليهود، وهذا يدعو الدول العربية والإسلامية لكبح جماح التحالف مع أمريكا، وإنشاء تحالفات بديلة مع قوى أخرى كالصين والهند وبعض دول أمريكا الجنوبية قدر الاستطاعة.

وبعيدًا عن المقاطعات والسياسات المتعلقة بولاة أمور المسلمين وفقهم الله، يبقى دورنا نحن كشعوب وتجار في المقاطعة الشعبية، ولا يلزم أن تطالب الحكومات بهذا الأمر، المطلوب جهد ووعي شعبي في مقاطعة مستمرة لبضائع من يقتلون أهلنا، ونحن أحرار في الاختيار.

وحتى تكون المقاطعة فعالة: لا بد أولًا من وجود لجان شعبية ومواقع على الانترنت لإحيائها وتنظيمها ومواصلتها، وتقديم قوائم مستمرة بالسلع المطلوب مقاطعتها، والبدائل التي تقوم مقامها وهي كثيرة بحمد الله. ولا بد ثانيًا من الانتشار والشمول لجمهور الناس، بحيث لا تكون هذه أفكار شريحة خاصة. ولا بد ثالثًا من الصبر والاستمرار وطول المدة، فالمقاطعة المؤقتة لا تضر إلا التاجر الذي قام بشراء تلك البضائع. ولا بد رابعًا من نشر الفتاوى الشرعية لدعم هذا التوجه، وهناك عدة فتاوى بحمد الله، ومن لم ير المقاطعة من أهل العلم أو أنها غير واجبة، فلا يثبط الناس في مسألة اجتهادية أفتى بها كثير من أهل العلم بحمد الله.

إن من السذاجة أن نتصور أن المقاطعة ستؤدي إلى انهيار الاقتصاد الأمريكي أو اليهودي، لكننا نجزم بأن أرباح الكثير من الشركات والمؤسسات ستتراجع قليلا أو كثيرا وهذا سيؤثر في مواقف الساسة.

وبعيدًا عن النتائج، أليست المقاطعة ستضعف اقتصاد أمريكا التي أحرقت قلوبنا؟ أليس الله سيرضى عنا ونحن نترك هذه البضائع بدلًا من أن تتحول رصاصًا في رؤوس أطفالنا؟ بلى والله. فليحث التجار والناس على هذا الأمر والله المستعان.

اللهم صل على محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت