منذ قيام الصهاينة بفرض الحصار الشامل على قطاع غزة، والوضع الصحي هناك في تدهور وانحدار فهاهم المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، ويعجز الطب في قطاع غزة عن علاجهم ، ينتظرون الموت في كل لحظة، وقد وصل عددهم إلى ألف وخمسمائة حالة مرضية تستلزم العلاج العاجل، وقد فارق الحياة من المرضى حتى الآن أكثر من أربعة وستين مريضا، جعلهم الله في عداد الشهداء، ولقد أعلنت وزارة الصحة هناك عن نفاد أكثر من (80) صنفًا من الأدوية، وهناك أكثر من (100) صنف على وشك النفاد من المستشفيات والمستودعات، وهاكم نموذجًا لأثر الحصار على المرضى فتاة في الخامسة عشر ربيعًا اضحت جثة هامدة لا تقوى على شيء ، ما زالت في ريعان شبابها لكنها ليست كغيرها من الفتيات اللاتي يمرحن ويلعبن، منذ ثلاث سنوات وهي تعاني من مرض السكري وتحتاج لفحوصات لا توجد إلا في الخارج، لكن الحصار لم يرحمها وزاد من معاناتها، وقتل حلم علاجها بالخارج ، وارقدها بالمستشفى في انتظار الموت بلا رحمة، ومثل هذه الفتاة يعيسش الاف المرضى في قطاع غزة، فهل يا ترى ستوقظ آهات المرضى وعذباتهم الضمير العالمي من سباته العميق؟ وهل ستحيي دمعات المرضى واستغاثاتهم آذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا؟
أيها المسلمون: كل المصانع في قطاع غزة والمصانع الغذائية على وجه الخصوص متوقفة عن العمل، وهناك أكثر من ثلاثة آلاف مصنع ومؤسسة اقتصادية مغلقة بالكامل، وبتوقف تلك المصانع والمؤسسات فقد قرابة خمسة وستين ألف عامل وظائفهم، ومن بقي منهم على رأس العمل لا تنتظم رواتبه بسبب حالة الافلاس التي يتعرضون لها.