أقول: ليس هذا غريبًا لا من اليهود ولا الأمريكان، لكن الغريب والمخزي أن يخرج بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية والحكومة المصرية لينفضوا الجريمة عن اليهود ويلصقونها بحماس، ويقولون: لقد حذرنا ومن لا يستمع فلا يلوم إلا نفسه. وصدق الله تعالى، عندما قال في غزوة أحد: (الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)
6-هناك اتجاه خطير يطرح في بعض القنوات الفضائية وتبناه بعض كتابنا في الصحف المحلية بلا حياء أو خجل، وهو تقسيم الصراع في المنطقة إلى فريقين، فريق ممانعة يتمثل في إيران وسوريا وحزب الله ، وفريق اعتدال تمثله مصر وبلادنا ومعظم الدول العربية. ثم يقال: إن حركات الجهاد والمقاومة مع الفريق الأول واتهامها ظلمًا وعدوانًا بأنها جزء من مخطط إيراني طائفي في المنطقة. كما تحدث بهذا أحد أعضاء الحزب الحاكم في مصر، وقال علنًا دون حياء أو مراعاة للدماء النازفة على أرض فلسطين: إن حماس تقف مع حزب الله وإيران، وتريد حكمًا إسلاميًا في فلسطين وإعادة الخلافة ونحن لا نريد هذا.
إن من أساسيات فهم القضية أن بعض الأنظمة العربية الحاكمة ليس عندها استعداد لتلقي الإسلام والشريعة منهجًا للحياة وهي تضيق عليه في بعض المجالات. وربما تلفق التهم لكل من يريد شرع الله أو يجاهد في سبيل الله بأنه إرهابي أو أصولي أو طائفي.