نحن نبرأ إلى الله من رافضة إيران وحزب الله، وظهور زعيمه لكسب تعاطف الناس في هذه المحنة، ومخططات المد الشيعي في المنطقة معروفة، ولكن في المقابل يجب أن ندرك أن توافق رأي أهل غزة مع إيران أو حزب الله بالنسبة للموقف من اليهود، بل وحتى تلقي الدعم منهم، لا يعني بالضرورة اتفاق المنهجين. كما حالف النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود وبعض المشركين ودخل في جوار المطعم بن عدي وهو مشرك . ومنهج المجاهدين بحمد الله في الجملة منهج شرعي سني واضح .
في موضوع جزئي أو أسلوب سياسي قد لا نتفق مع حماس أو غيرها من فصائل الجهاد، لكن إذا وصلت القضية للعدوان وإراقة الدم الفلسطيني المسلم من هذا العدو المحتل، فلا مجال للاختلاف ولا للتبرير والمزايدة، ولا التشفي أو الاتهام السافر لإخواننا، بأن عنترياتهم جرت الويلات للأمة وأبادت أهل غزة.
ونذكر كل من يبرر هذا العدوان بأنه سيقف أمام جبار السموات والأرض وسوف يسأل عن كل كلمة كتبها, أو كلمة قالها يخذل فيها إخوانه المسلمين.
3)الواجب تجاه هذه النازلة؟:
هذا الحدث الأليم يوجب على المسلمين الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين ، والتعاون معهم ونصرتهم ومساعدتهم ، والاجتهاد في رفع الظلم عنهم بما يمكن من الأسباب والوسائل تحقيقًا لإخوة الإسلام ورابطة الإيمان، والواجب كبير، على الشعوب وعلى الحكومات.
أما الواجب على الشعوب فمن ذلك:
1.بذل المال والتبرع لنصرة وتثبيت إخواننا؛ بمواساة أسر الشهداء والجرحى وإعانة المحتاجين والجَوْعى ومساعدة المرضى وكفالة الأيتام وإغاثة الملهوفين .. علينا أن نعلم أن كل من يعيش داخل فلسطين هو مرابط من المرابطين، ومجرد بقاءهم وصبرهم ومصابرتهم جهاد ورباط ينبغي أن يعانوا عليه .
2.الدعوة الصادقة بظهر الغيب، والقنوت في الصلوات، لإخواننا وعلى أعدائنا، كما هي سنته - صلى الله عليه وسلم - ، وهو مشروع في الصلوات الخمس حتى تنكشف الغمة.